السيد علي الطباطبائي

288

رياض المسائل

( ولا يرجع المشتري بالثمن ) إلى ( البائع بما يضمن ) للمالك من الثمن مع تلفه إجماعاً ، كما في التنقيح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما . قيل : للأصل ، وأنّه قد سلّطه عليه وأذن له في إتلافه ، وأنّه مع علمه بأنّه لا يسلّم له العوض في حكم المسلّط عليه مجّاناً ( 3 ) . وأمّا مع بقائه ففي جواز الرجوع له به على البائع قولان ، أشهرهما عدم الرجوع . قيل : لأنّه بإعطائه إيّاه عالماً بعدم عوض حقيقي في مقابلته في معنى هبته إيّاه ( 4 ) . وفيه - بعد تسليم كونه هبة - أنّه لا يستلزم عدم جواز الرجوع ، بل الأصل فيه جوازه إلاّ ما استثني . وحمل المنع عن الرجوع على صورة الاستثناء بعيد عن إطلاقات عبائرهم . والمتّجه الجواز مطلقاً حتّى فيما لو كان البائع بالنسبة إلى المشتري ممّن لا يجوز له الرجوع في هبته ، وفاقاً لأحد قولي الماتن ( 5 ) وبه صرّح في التنقيح ( 6 ) وقوّاه شيخنا الشهيد الثاني في كتابيه ( 7 ) وتبعه من متأخّري المتأخّرين جماعة . ولكن يشكل بما يحكى عن التذكرة من الإجماع على العدم مطلقاً ( 8 ) بناءً على أنّ الإجماع المنقول حجّة ، كما هو الأشهر الأقوى ، سيّما إذا اعتضد بفتوى أكثر أصحابنا .

--> ( 1 ) بل نسبه إلى المشهور ، راجع التنقيح 4 : 74 . ( 2 ) المسالك 12 : 224 . ( 3 ) كفاية الأحكام : 260 س 25 . ( 4 ) المسالك 12 : 224 . ( 5 ) الرسائل السبع : 307 المسألة الرابعة . ( 6 ) التنقيح 4 : 74 . ( 7 ) المسالك 12 : 224 . ( 8 ) التذكرة 2 : 377 س 39 .